ابن حمدون
81
التذكرة الحمدونية
بمحضر الأمير ، يعني ابن أبي الخير ، لكان أنفع لي وأوقع عندي . « 219 » - قال ابن كناسة : لما جاءت المسوّدة سخّروا المستهلّ بن الكميت بن زيد وحملوا عليه حملا ثقيلا وضربوه ، فمرّ ببني أسد فقال : أترضون أن يفعل بي هذا الفعل ؟ فقالوا : هؤلاء الذين يقول فيهم أبوك : [ من الخفيف ] والمصيبون باب ما أخطأ النا س ومرسو قواعد الإسلام قد أصابوا فيك فلا تكذب أباك . « 220 » - سأل رجل أبا أيوب المكي ، وهو يتولَّى ديوان الخراج أيام المنصور ، حاجة فمنعه منعا قبيحا ، فقال له أحد جلسائه : قد وفّقت ، فإنّ هذا الرجل قوّاد ، فقال له : وهذا عندك عيب ؟ ! قال : وأيّ عيب أكبر منه [ 1 ] ؟ قال أبو أيوب : أتدري ما كانت العرب تسمّي القواد وما هو عندهم ؟ قال : لا أدري . قال أبو أيوب : كانوا يسمّونه الحكيم ، وذلك أنه يأتي إلى الصعب يذلَّله ، والحزن يسهّله ، والبعيد يقرّبه ، والقريب فيباعده ، والخائف فيؤمّنه ، والجازع فيصبّره ، والآيس فيطمعه ، والمغلق فيفتحه ، والمتحيّر فيرشده ، والضعيف فيؤيّده ، يحيي نفسين ، ويجمع بين محبّين ، وله يتطأطأ الممتنع ، ويبرز المصون المحتجب ، وبه يسهل الصعب المتوعّر ، وقد مدح عمر بن أبي ربيعة قوادة فقال : [ من الرمل ] فأتتها طبّة عالمة تخلط الجدّ مرارا باللعب
--> « 219 » كتاب الورقة : 78 . « 220 » بعض الأشعار دون القصة وردت على التوالي في محاضرات الراغب 3 : 258 بيتا عمر ، وعجز البيت الذي يليهما والشعر المنسوب إلى ابن الرومي ( وليس في ديوانه ) أما شعر الفرزدق فهو في ديوانه 1 : 344 .